تقرير بحث السيد السيستاني

131

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

بالامتداد - إذا لم يكن التعدد واضحا كما فسر لفظ المطالعة في بعض الكتب اللغوية كالمنجد - بإدامة الاستطلاع مع إنه استطلاعات متعددة في الحقيقة وقد يكون المعنى من قبيل الكم المتصل فيكون تكرره بلحاظ انحلاله إلى أفراد متتالية كما في . ( سافر ) ونحوه وحينئذ يعبر عنه بالامتداد والطول . ولازمه التعمد والقصد في بعض الموارد نحو تابع وواصل كما مر آنفا . ولا يرد على ما ذكرنا ما أورده المحقق الأصفهاني على القول بدلالة الهيئة على المشاركة ، من إنه لا يمكن أن يكون المدلول الواحد محتويا لنسبتين ( 1 ) لان المدلول المطابقي على ما ذكرنا نسبة واحدة لكنها مقيدة بأن تتبعها نسبة أخرى على نحو دخول التقيد وخروج القيد . وعلى ضوء ذلك يمكن القول بأن الضرار يفترق عن الضرر بلحاظ إنه يعني تكرر صدور المعنى عن الفاعل أو استمراره . وبهذه العناية أطلق النبي صلى الله عليه وآله على سمرة إنه مضار لتكرر دخوله في دار الأنصاري دون استيذان . وبما ذكرناه يظهر النظر فيما سبق في أول هذا الفصل عن بعض اللغويين في تفسير الضرار في الحديث - مقارنة بين مدلوله ومدلول الضرر - بعدة تفسيرات . أحدها : إن الضرر هو فعل الواحد والضرار فعل الاثنين . وقد سبق عدم تمامية هذا الوجه لان ضرارا لا يدل على المشاركة . الوجه الثاني : إن الضرر ابتداء الفعل والضرار الجزاء عليه . والظاهر إن هذا التفسير لا يبتني على دعوى فهم الابتداء والجزاء من

--> ( 1 ) لاحظ نهاية الدراية 2 : 317 - 318 .